الشيخ عبد الله البحراني
191
العوالم ، الإمام محمد الباقر ( ع )
وأمّا المكفوف ، فهو الّذي عند اللّه عزّ وجلّ في أمّ الكتاب إذا خرج نفذ . « 1 » ( 5 ) ومنه : أبو علي الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن محمّد بن إسماعيل عن علي بن النعمان ، عن سويد القلا ، عن أبي أيّوب ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إنّ للّه عزّ وجلّ علمين : علم لا يعلمه إلّا هو ، وعلم علّمه ملائكته ورسله فما علّمه ملائكته ورسله عليهم السّلام فنحن نعلمه . « 2 » ( 6 ) ومنه : محمّد بن يحيى ، عن عبد اللّه بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن سدير الصيرفي ، قال : سمعت حمران بن أعين يسأل أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ : بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ * « 3 » . قال أبو جعفر عليه السّلام : إنّ اللّه عزّ وجلّ ابتدع الأشياء كلّها بعلمه على غير مثال كان قبله ، فابتدع السماوات والأرضين ولم يكن قبلهنّ سماوات ولا أرضون ؛ أما تسمع لقوله تعالى : وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ « 4 » ؟ فقال له حمران : أرأيت قوله جلّ ذكره : عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً « 5 » ؟ فقال أبو جعفر عليه السّلام : إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ « 6 » وكان - واللّه - محمّد ممّن ارتضاه ؛ وأمّا قوله : عالِمُ الْغَيْبِ فإنّ اللّه عزّ وجلّ عالم بما غاب عن خلقه فيما يقدّر من شيء ، ويقضيه في علمه قبل أن يخلقه ، وقبل أن يفضيه إلى الملائكة . فذلك يا حمران ، علم موقوف عنده ، إليه فيه المشيئة ، فيقضيه إذا أراد ، ويبدو له فيه فلا يمضيه ، فأمّا العلم الّذي يقدّره اللّه عزّ وجلّ فيقضيه ويمضيه ، فهو العلم الّذي انتهى إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ثمّ إلينا . « 7 » ( 7 ) ومنه : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن موسى بن عمر ، عن محمّد ابن سنان ، عن عمّار بن مروان ، عن المنخل ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال :
--> ( 1 ) - 1 / 255 ح 3 . ( 2 ) - 1 / 256 ح 4 . ( 3 ) - البقرة : 117 . ( 4 ) - هود : 7 . ( 5 ) - الجن : 26 . ( 6 ) - الجن : 27 . ( 7 ) - 1 / 256 ح 2 .